هشام آل قطيط
103
وقفة مع الدكتور البوطي
المسألة التاسعة ويتابع القول حضرة الدكتور في محاضرته ( 1 ) قائلا : فلو كانت خلافة سيدنا علي منصوصا عليها بصريح القرآن أو بصريح السنة فمن كان أول من دافع عن هذا الحق ؟ بالطبع سيدنا علي ، وبمقدار ما قاتل معاوية فإنه " سيدنا علي " كان سيقاتل أولئك أكثر ، وبذلك فإنه قاتل معاوية ، لأن خلافته منصوص عليها ضده ولكنه قاتله لأنه رأى أن الخلافة كانت من حقه بالانتخاب والشورى فلذلك قاتله . فكيف يقاتل معاوية عندما يرى أن الخلافة من حقه بنص القرآن أو بنص الحديث . ولا يقاتل أبا بكر وعمر وعثمان بشراسة أشد ! ! لماذا . . . ؟ فإما أن سيدنا علي معصوم أو أنه غير معصوم ، فمعنى ذلك أن عمله حجة بأن الخلافة لأبي بكر ( ما دام معصوم ) ولعمر وعثمان ، وإذا كان لا فإنه غير معصوم ، وبايعه غلط ، وكان عليه ألا يبايع عمر ، وألا يبايع عثمان ، وألا يبايعه لأنه هو الخليفة ، وبذلك فهو غير معصوم . دلالة القرآن بتصريح الخلافة لعلي ( عليه السلام ) وأما دلالة القرآن الكريم على اختصاص الخلافة بعلي ( عليه السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لدينا أدلة كثيرة فإليكم بعض الآيات البينات من الذكر الحكيم .
--> ( 1 ) المحاضرة بتاريخ 2 / 10 / 1995 جامعة دمشق .